العام الذي توفي فيه أو ما قبله، ودين الله أحق أن يقض لما روى عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: «أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟» قالت: نعم، قال: «فدين الله أحق بالقضاء» [1] .
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء» [2] .
أما الدين الذي للعباد فإما أن يكون أموالًا اقترضها، أو ودائع، أو أمانات، والواجب على ورثة الميت المبادرة بقضاء تلك الديون، ورد الودائع والأمانات إلى أصحابها؛ لأن نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقض عنه هذا الدين، ففي سنن الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «نفس المؤمن معلقة بدينةٌ حتى
(1) رواه مسلم (1148) .
(2) رواه البخاري (1852) .