الصفحة 22 من 35

يقضى عنه» [1] .

ومما يجعل الأمر مهمًا وخطيرًا أن المدين يحرم من دخول الجنة إن مات وعليه دين فرط في قضائه حتى يقضى عنه، ففي مسند أحمد من حديث سعد بن الأطول - رضي الله عنه - قال: مات أخي وترك ثلاث مائة دينار، وترك ولدًا صغارًا، فأردت أن أنفق عليهم، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أخاك محبوسٌ بدينه، فاذهب، فاقض عنه» . قال: فذهبت، فقضيت عنه، ثم جئت، فقلت: يا رسول الله، قد قضيت عنه، ولم يبق إلا امرأةً تدعي دينارين، وليست لها بينةٌ. قال: «أعطها، فإنها صادقةٌ» [2] .

ولعظم ذنب الدين لم يغفره الله حتى للشهيد إلا بسداده، ففي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «يغفر للشهيد كل ذنبٍ إلا الدين» [3] .

بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على الجنازة إن لم يكن

(1) رواه الترمذي (1079) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6779) .

(2) رواه أحمد (17227) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1550) .

(3) رواه مسلم (1886) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت