على الميت دين، فإن كان عليه دين لم يصل عليه، وهذا يدل على خطورة الدين وضرورة العناية بسداده عن الميت، ففي صحيح البخاري من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازةٍ ليصلي عليها، فقال: «هل عليه من دين؟» ، قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أتي بجنازةٍ أخرى، فقال: «هل عليه من دين؟» ، قالوا: نعم، قال: «صلوا على صاحبكم» ، قال: أبو قتادة - رضي الله عنه: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه [1] .
وفي رواية للحاكم في المستدرك من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: مات رجلٌ، فغسلناه، وكفناه، وحنطناه، ووضعناه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث توضع الجنائز عن مقام جبريل ثم آذنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عليه، فجاء معنا خطًى، ثم قال: «لعل على صاحبكم دينًا؟» قالوا: نعم، ديناران فتخلف، فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: يا رسول الله، هما علي فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء» فقال: نعم فصلى عليه فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لقي أبا قتادة يقول: «ما صنعت الديناران؟» حتى كان آخر ذلك قال: قد قضيتهما
(1) رواه البخاري (2295) .