الصفحة 23 من 35

على الميت دين، فإن كان عليه دين لم يصل عليه، وهذا يدل على خطورة الدين وضرورة العناية بسداده عن الميت، ففي صحيح البخاري من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازةٍ ليصلي عليها، فقال: «هل عليه من دين؟» ، قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أتي بجنازةٍ أخرى، فقال: «هل عليه من دين؟» ، قالوا: نعم، قال: «صلوا على صاحبكم» ، قال: أبو قتادة - رضي الله عنه: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه [1] .

وفي رواية للحاكم في المستدرك من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: مات رجلٌ، فغسلناه، وكفناه، وحنطناه، ووضعناه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث توضع الجنائز عن مقام جبريل ثم آذنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عليه، فجاء معنا خطًى، ثم قال: «لعل على صاحبكم دينًا؟» قالوا: نعم، ديناران فتخلف، فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: يا رسول الله، هما علي فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء» فقال: نعم فصلى عليه فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لقي أبا قتادة يقول: «ما صنعت الديناران؟» حتى كان آخر ذلك قال: قد قضيتهما

(1) رواه البخاري (2295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت