الوصية واجب يأثم الموصى إليه بعدم تنفيذها أو تأخيرها إن كانت محددة بوقت؛ فعلى من كان وصيًا على شيء أن ينتبه لهذا الحكم.
أخرج أبو داود أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة، و إن هشامًا أعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون رقبة، أفأعتق عنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنه لو كان مسلمًا فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك» [1] .
ويجب تنفيذ الوصية بكامل ما فيها، كأن يكون أوصى بعدم ارتكاب مخالفات شرعية عند موته، فهنا يجب على الوصي القيام بما أوصى به؛ وإن كانت في أمور مالية فهنا يجب تنفيذها أيضًا بعد موت الموصي، وعلى حسب ما تقتضيه الحاجة.
ولا تستحق الوصية للموصى له إلا بعد موت الموصي وبعد سداد الد يون، فإن استغرقت الديون التركة فليس للموصى له شيء لقول الله تعالى: مِنْ بَعْدِ
(1) رواه أبو داود (2883) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5291) .