وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: 11] [1] ، وقد أجمح العلماء سلفًا وخلفًا على أن الدين مقدم على الوصية [2] .
وأما إن لم يكن للميت وصية: فيستحب نفع الميت من قبل ورثته بأن يخصصوا جزءًا من الأموال التي ورثوها عن الوارث ليصرف في أوجه البر والإحسان، ومن المناسب إن كان المبلغ كبيرًا أن يوضع في أصل كعمارة أو منزل أو مصنع أو مزرعة أو أسهم أو غير ذلك على سبيل الوقف؛ لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وبالجملة فأفضل الوقف ما كان نفعه أعم وأدوم وأقرب إلى الله، ويوزع ريعه على الأعمال الخيرية ومنها:
1 -المجال التعليمي مثل (نشر العلم الشرعي والدعوة إلى الله، بناء المدارس والمعاهد ودعمها، كفالة طلاب العلم والمعلمين، المنح الدراسية، إقامة الدورات والمسابقات العلمية، طباعة الكتب، نسخ الأشرطة، تعليم القرآن، إنشاء المكتبات الخيرية) .
2 -المجال الاجتماعي والإغاثة مثل (كفالة الأيتام
(1) لمحات مهمة في الوصية، للمؤلف (ص: 33 - 34) .
(2) انظر: تفسير ابن كثير (2/ 228) .