وفي رمضان ينهم المسلم دروسًا قيمة في التكافل الاجتماعي، والتعاون بين المسلمين، والتوحد على الخير، ومن هذه الدروس.
الدرس العاشر: الإحسان والصدقة: فرمضان شهر الجود والعطاء، والإحسان والزكاة، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو القدوة والأسوة، كان حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة [1] ، وكان - صلى الله عليه وسلم: «لا يسأل شيئًا إلا أعطاه» [2] .
وفي هذا درس لكل صائم وتمرين له، وتعويد له على البذل والعطاء، والإحسان إلى الفقراء والمساكين وذوي الحاجة.
ولك أن تتأمل في حال الصائم حينما يكسر الجوع حدته .. ويتذوق منه مرارته كيف يكون شعوره, وهو يحسن إلى البائس الفقير المعوز المحروم .. فلا بد أنه يستشعر ما يؤلم ذلك الفقير في غير رمضان من جوع وحرمان, وهذا المشهد .. وذاك الشعور أن يكون محفزًا قويًا على حمل النفس على البذل والإحسان والجود.
فالصدقة أجرها عظيم عند الله، وثوابها حاصل في رمضان وفي غيره، وإن كان حصوله في رمضان مضاعفًا
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه أحمد.