وهكذا يجب على المؤمن أن يكون .. خلقه سلام وقوله سلام .. ليحشر في دار السلام.
الدرس التاسع: العفو والحلم: فرمضان شهر الرحمة والغفران، فيه ينشر الله جل وعلا رحمته، ويوسع مغفرته، فله في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من رمضان.
وعد فيه الصائم المحتسب بالغفران .. ووعد القائم المحتسب بالغفران ... وجعل ليلة القدر ليلة غفران .. وفي هذا من المعاني العظيمة ما يدفع المؤمن إلى أن يكون هو الآخر عفوًا حليمًا كريمًا.
فعفو الله من العافين أقرب .. لأنه سبحانه يحب العفو .. كما قال تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 13] .
والجزاء عند الله من جنس العمل، فمن عفا عفا الله عنه, ومن غفر غفر الله له، .. وفي هذا الدرس الرمضاني عبرة لكل مؤمن لكي يوطن نفسه على العفو عن الزلات، والحلم عن المخطئين، قال تعالى في مدح من هذا شأنه: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] .