الصفحة 4 من 17

فزكاة النفوس وطهارتها واحدة من أعظم مقاصد صوم رمضان, كما قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .

قال الشيخ العلامة عبد الرحمن الناصر السعدي - رحمه الله:(فذكر الله تعالى للصوم هذه الفائدة العظيمة، المحتوية على فوائد كثيرة وهي قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: ليكون الصيام وسيلة لكم إلى حصول التقوى، ولتكونوا بالصيام من المتقين, وذلك أن التقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله, ويرضاه من فعل المحبوبات لله ورسوله، وترك ما يكرهه الله ورسوله.

فالصيام هو الطريق الأعظم لحصول هذه الغاية الجليلة التي توصل العبد إلى السعادة والفلاح. فإن الصائم يتقرب إلى الله بترك ما تشتهيه نفسه من طعام وشراب وتوابعها تقديمًا لمحبة الله على محبة النفس) [1] .

وتحصيل هذه الغاية وهي تقوى الله - جل وعلا - هو أول درس، على الصائم أن يعيه جيدًا من مدرسة رمضان، فالصائم المؤمن المحتسب في صومه لا يجعل طموحه وهمته في تحصيل التقوى ممدودًا بأيام رمضان، وإنما مهمته أعلى من ذلك، ونيته أزكى وأخلص من

(1) الرياض الناظرة, للشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت