الصفحة 26 من 43

إلا لحاجة [1] ، وبإذن وَلِيِّها، ويعلمن السنة في مشيهن في الطريق؛ فقد رَوَى أبو داود في سننه عن أبي أسيد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق: «استأخرن؛ فليس لَكُنَّ أن تُضَيِّقْنَ الطريق، عليكن بحافات الطريق» [2] ، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها.

وتخرج غير متعطرة؛ لحديث: «أَيُّما امرأة استعطرت فَمَرَّت بالرجال لِيَجِدوا ريحها فهي كذا وكذا» [3] . مع الالتزام بالحجاب الشرعي، ومما يؤسف له اليوم أن بعض النساء إذا أرادت إحداهن الخروج تَعَطَّرَتْ وتَزَيَّنَتْ ونظرت إلى أحسن ما عندها من الثياب والحلي فلبسته، وتخرج إلى الطريق كأنها عروس تمشي في وسط الطريق، وتزاحم الرجال.

كل هذا سببُه عدم التزام السنَّة وقواعدها في خروج

(1) صحيح البخاري، باب خروج النساء 1/ 301.

(2) أخرجه أبو داود في «السنن» رقم (5272) ، والبيهقي في «الآداب» (971) ، وفي سندهما شداد بن أبي عمرو، وهو مجهول وأبوه، لم يوثقه غير ابن حبان.

لكن يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن حبان (12/ 416) رقم (1/ 56) ولفظه: «ليس للنساء وسط الطريق» .

(3) أخرجه أحمد 4/ 414، وأبو داود (4173) ، والترمذي (2786) ، وقال: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت