مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله عام 1401 هـ جاء فيها: «الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فقد كثر حديث الناس عن قيادة المرأة للسيارة، ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها؛ منها الخلوة المحرمة بالمرأة، ومنها السفور، ومنها الاختلاط مع الرجال بدون حذر، ومنها ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور، والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم، واعتبرها محرمة، وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت، والحجاب، وتجنب الزينة لغير محارمهن؛ لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع.
أخي المسلم، أختي المسلمة: بعد ذكر هذه المظاهر ينبغي أن نعلم أن فتنة النساء ليس بعدها فتنة، وهي شر فتنة، هذا ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [1] .
(1) البخاري (9/ 137 - فتح) رقم (5096) ، ومسلم في «الصحيح» رقم (2740) .