النساء وما مضى عليه سلف الأمة - رضي الله عنهم -، ولا يَفُوتُنِي أن أذكر هنا ما يروى [1] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «ألا تستحيون أو تغارون؟ فإنه بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج [2] .
ومن المنكَرَات خضوعُ النساء بالقول؛ فتجد بعض النساء يُلَيِّنَّ القول، ويستعملن الألفاظ المريبة والحركات المائلة الماجنة، وقد حَرَّمَ الله عز وجل ذلك فقال: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32] ؛ أي: لا تُلِنَّ القولَ عند مخاطبة الرجال، كما تفعله المريبات من النساء.
قال السدِّي وغيره: المراد بذلك ترقيقُ الكلام إذا خاطَبْنَ الرجال، ولهذا قال: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} ؛ أي: دغل من فجور ونفاق، {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} ؛ قال ابن زيد: قولًا حسنًا جميلًا معروفًا في
(1) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في «زوائده» على «المسند» (10/ 133) ، بسند صححه الشيخ أحمد شاكر في «شرح المسند» (1118) !، مع أنه من رواية شريك عن أبي إسحاق، وهما ضعيفان!، لكن مثل هذه الآثار تذكر للاستئناس والاستشهاد، ولا يمنع ذلك ضعيف أسانيدها أحيانًا (ع) .
(2) جمع (علج) ، هو الشديد من الرجال.