الخير، ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيمٌ؛ أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها [1] .
وقوله تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ} : من هنَّ اللاتي يُحَذِّرُهن الله هذا التحذير؟ إنَّهن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين، وفي أي عهد يكون هذا التحذير؟ في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصفوة المختارة، فكيف بالنساء في هذا العصر؟!
إن في صوت المرأة حين تخضع بالقول وتترقق في اللفظ ما يثير الطمع في القلوب، ويهيج الفتنة في الصدور، وإن القلوب المريضة التي تثار وتطمع موجودة في كل عهد وفي كل بيئة [2] .
فعلى كل امرأة أن تتقي الله في نفسها وفي غيرها؛ فربما تَكَلَّمَتْ بكلمةٍ أو تَحَرَّكَتْ بحركةٍ مائلةٍ توقع غيرَها من الرِّجال في الإثم والمعصية.
ومن هذا أيضًا استرسالُ المرأةِ في الكلام والمجادلة مع الرجال في الأسواق دون سبب شرعي، وهذا فيه مخالفةٌ صريحةٌ؛ فضلًا عن تَحَدُّثِها بالهاتف مع الرجال فيما يُسَمَّى «المعاكسات الهاتفية» .
(1) «تفسير ابن كثير» (3/ 464) .
(2) «الظلال» (5/ 2859) .