ومن المنكرات أن تخلع المرأة ثيابها في السوق؛ فقد روى أبو داود والترمذيُّ: «أن نساءً من أهل حمص أو من أهل الشام دَخَلْنَ على عائشة فقالت: أَنْتُنَّ اللاتي يَدْخُلْنَ نساؤكن الحمامات؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرأة تضع ثيابَها في غير بيت زوجِها إلا هَتَكَتِ السِّتْرَ بينها وبين رَبِّها» [1] .
فلا يجوز للمرأة بأيِّ حالٍ من الأحوال أن تخلع ثيابها في السوق أو في غيره [2] ؛ لأنها مأمورة بالتستر والتحفظ من أن يراها أجنبي.
أما ما يحصل في الأسواق في هذا العصر فإنه يندى له الجبين، ويقشعرُّ له البدن، ويقف له شعر الرأس.
فإذا ما أرادت المرأة أن تشتري ثوبًا أو غير ذلك من الملابس ذهبت إلى محلات الأزياء، فتختار ما تشاء من هذه الملابس؛ سواء كانت داخلية أو خارجية، وتدخل غرفة القياس؛ لتقيس الثياب عليها ... وما يدريك بعد ذلكم ما يحصل في هذه الغرفة من عري كامل - أحيانًا -
(1) أخرجه أبو داود في «السنن» رقم (4010) ، والترمذي في «الجامع» رقم (2803) ، وقال: حديث حسن، وابن ماجه في «السنن» رقم (3750) .
(2) يستثنى من ذلك ما كان للضرورة من مثل: الكشف عند الطبيبة للعلاج، أو نحوه مما تقتضيه الضرورة.