يختلف تمامًا عن تركيب الرجل هَيَّأَها به للقيام بالأعمال التي في داخل بيتها والأعمال التي بين بنات جنسها.
ومعنى هذا: أنَّ اقتحامَ المرأة لميدان الرجال الخاصِّ بهم يُعَدُّ إخراجًا لها عن تركيبها وطبيعتها.
وفي هذا جنايةٌ كبيرة على المرأة وقضاءٌ على معنويتها وتحطيمٌ لشخصيتها، ويتعدى ذلك إلى أولاد الجيل من ذكور وإناث؛ لأنهم يفقدون التربيةَ والحنانَ والعطفَ، وواقعُ المجتمعات التي تَوَرَّطَتْ في هذا أصدقُ شاهد على ما نقول، والإسلام الذي يقوم بهذا الدور - وهو الأم - قد فُصِلَتْ منه وعُزِلَت تمامًا عن مملكتها التي لا يمكن أن تجد الراحة والاستقرار والطمأنينة إلا فيها.
جعل لكلًّ من الزَّوجين واجبات خاصة على كل واحد منهما أن يقوم بعمله؛ ليكتمل بذلك بناء المجتمع في داخل البيت وخارجه.
فالرجل يقوم بالنفقة والاكتساب، والمرأة تقوم بتربية الأولاد والعطف والحنان والرضاعة والحضانة والأعمال التي تناسبها؛ كتعليم الصغار، وإدارة مدارسهم، والتَّطَيُّب، والتمريض لهم، ونحو ذلك من الأعمال المختصة بالنساء؛ فَتَرْكُ واجبات البيت من لَدُنِ المرأة يُعَدُّ ضياعًا للبيت، ويترتب عليه تفكيك الأسرة وإهمالها.