وروى مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» [1] .
ولذا فإن الإسلام يأمر النساء بالجلوس في بيوتهن، لا يخرجن إلا لحاجة لا غنى لهن عن الخروج لها.
قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] : أي الْزَمْنَ بيوتَكُنَّ، ولا تَخْرُجْنَ إلا لحاجة لا تُقْضَى إلا بخروجكن؛ أما إن كان هناك من يكفي المرأة مُؤْنَتَها فلا تخرج حينئذ، يرحم الله أمَّ المؤمنين أمَّ سَلَمَة رضي الله عنها؛ حَجَّتْ واعْتَمَرَتْ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الوَدَاع ثم لَزِمَتْ بيتَها، ولم تخرج لا لحجٍّ ولا لعمرة، فقيل لها: يا أمَّ المؤمنين، لم لا تَحُجِّين وتَعْتَمِرين؟
قالت: الحمد لله، قد حَجَجْتُ واعتمرتُ مع رسول الله، وقد أمرني ربي أن أقر في بيتي. فما خَرَجَتْ رضي الله عنها إلا وهي محمولةٌ على الأعناق إلى القبر [2] .
هذا ما تيسر ذكره، والحمد لله رَبِّ العالمين.
د. أحمد بن عبد الله الباتلي
(1) أخرجه مسلم في «الصحيح» (2742) .
(2) «الدر المنثور» ، للسيوطي (6/ 599) .