الصفحة 9 من 43

وأما ستر البدن فيشمل جميعه، ومنه الوجه والكفان.

وأما ستر زينتها: فهو ستر ما تتزيَّن به المرأة، خارجًا عن أصل خلقتها، وهذا معنى الزينة في قوله - تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] ، ويسمى: «الزينة المكتسبة» ، والمستثنى في قوله تعالى: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} : الزينة المكتسبة الظاهرة التي لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدنها؛ كظاهر: «الجلباب» : «العباءة» ، ويقال: «الملاءة» ؛ فإنه يظهر اضطرارًا، وكما لو أزاحت الريح العباءة عما تحتها من اللباس، وهذا معنى الاستثناء في قول الله تعالى: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أي: اضطرارًا لا اختيارًا، على حد قول الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

وإنما قلنا: التي لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدنها؛ احترازًا من الزينة التي تتزين بها المرأة، ويلزم منها رؤية شيء من بدنها، مثل: الكحل في العين؛ فإنه يتضمن رؤية الوجه أو بعضه، والخضاب والخاتم؛ فإن رؤيتها تستلزم رؤية اليد، وكالقرط والقلادة والسوار؛ فإن رؤيتها تستلزم رؤية محله من البدن كما لا يخفى.

ويدل على أن معنى «الزينة» في الآية: الزينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت