تقول عارضة الأزياء الفرنسية «فابيان» بعد أن أسلمت:
لولا فضل الله علي ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان، كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ.
كان الطريق أمامي سهلًا - أو هكذا بدا لي - فسرعان ما عرفت طعم الشهرة، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها .. ولكن كان الثمن غاليًا، فكان يجب أولًا أن أتجرد من إنسانيتي، وكان شرط النجاح والتألف أن أفقد حساسيتي وشعوري، وأتخلى عن حيائي الذي تربيت بداخله، وأفقد ذكائي، ولا أحاول فهم أي شيء غير حركات جسدي. إن بيوت الأزياء جعلت مني مجرد صنم متحرك مهمته العبث بالقلوب والعقول .. فقد تعلمت كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الداخل .. لا أكون سوى إطار يرتدي الملابس، فكنت جمادًا يتحرك ويبتسم ولكنه لا يشعر، ولم أكن وحدي المطالبة بذلك, فكلما تألقت العارضة في تجردها من بشريتها وآدميتها زاد قدرها في هذا العالم القاسي البارد، أما إذا خالفت أيًا من تعاليم الأزياء فتعرض نفسها لألوان العقوبات التي يدخل فيها الأذى النفسي والجسماني .. عشت أتجول في العالم عارضة لأحدث خطوط الموضة بكل ما فيها من تبرج وغرور