فالخروج عن أوامر الله وطاعته هو فسق وفجور ولئن سماه من سماه «حرية» فإنما هو تلبيس وتضليل وتزيين.
وهل يعقل أن تكون الحرية هي نزع الحشمة والحياء ومخالطة الرجال في الأرجاء؟!
وهل يعد تمزيق الحجاب وانتزاع الجلباب من الحرية في شيء؟!
إن الإسلام ما جاء إلا لتكريم الإنسان عامة ورفع ما عليه من إصر وأغلال، وإخراجه من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد.
قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70] .
ولقد خص الإسلام المرأة بالتكريم وجعل مكانتها في المجتمع عظيمة بما يكفل لها حقوقها ويرفع عنها إصرها ويضمن لها كرامتها.
منذ أن لاحت شمس الإسلام في الآفاق، والمرأة المسلمة تعيش في ذروة الكرامة والعز، فلقد حفظها في مهدها فحرم وأدها، وحفظها في شبابها وصان عرضها، وأكرمها في أمومتها فأوجب برها، ورسم