فتأملي - أخية - في هذه الشهادة .. فإن الحق ما شهد به الأعداء!!
من رحمة الله جل وعلا بخلقه أن شرع لهم في الدين شريعة تشمل سائر حياتهم، فشمولية الأحكام في الإسلام تترامى في حياة المسلم بكل أنماطها وأطوارها على اختلاف الأجناس والأزمان والبلدان. قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] .
وموضوع «اللباس» قد تناوله الإسلام تناولًا دقيقًا بين من خلاله، ما يجوز وما لا يجوز منه للرجال والنساء على السواء، وفصل فيه مميزات لباس المرأة وشروطه وأوصافه موازاة لطبيعتها وتكوينها وتأثيرها على غيرها في المجتمع، وكذلك فصل لباس الرجل وشروطه وصفاته بما يناسب حاله وتكوينه وتأثيره، كل ذلك حتى يعبد الإنسان ربه على علم وبصيرة، وحتى لا تكون فتنة في الأرض وفساد كبير.
ومن مستجدات هذا العصر: ظهور ما يسمى بـ «الموضة» [1] التي تعني مواكبة سير العصر في اللباس
(1) وهي كلمة فرنسية وإنجليزية وتعني: الجديد.