رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [الشورى: 15] . قال ابن عباس رضي الله عنهما: (ما أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جميع القرآن آية كانت أشد ولا أشق عليه من هذه الآية) .
وتذكري أختي المسلمة أن الاستقامة هي جماع الخير كله، ولها أسباب أهمها:
1 -العلم: قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] وعلى قدر علم العبد بربه ومعرفته بأسمائه وصفاته قولًا واعتقادًا وعملًا تكون استقامته وخشيته.
2 -التوبة والاستغفار: فإن التوبة تجب ما قبلها وتنور البصيرة والقلب قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف: 201] .
3 -الدعاء: فإنه سلاح سهل لسلوك الطريق إلى الله، قال - صلى الله عليه وسلم: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء» [1] . وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .
(1) رواه البيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع.