الصفحة 9 من 28

مسلم] و «استوصوا بالنساء خيرًا» [1] ، وكان يقول - صلى الله عليه وسلم: «إني أحرَّج حق الضعيفين: المرأة واليتيم» [2] .

ومن قرأ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في معاملته لأهله وجد فيها من الأخلاق والآداب ما يدل على تكريمه للمرأة وإحسانه إليها، فقد كان يعاملهن بالمودة والموادعة والمواتاة، وبذل المعونة وانتقاء أطايب الكلام، وترك التكلفة، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خيرُكم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» [3] .

وعن الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها: ما كان يصنع النبي - صلى الله عليه وسلم - في أهله؟ فقالت: «كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة» [4] .

وإذا كان الإسلام بتعاليمه السمحة قد كرم المرأة وصان حقوقها، فلا عجب أن نسمع بين الحين والآخر من يخرج عن تلك التعاليم .. فهناك الآباء الجهلة، وهناك الأزواج القساة العصاة. ووجود هؤلاء بين أفراد المجتمع حالة مرضية تقتضي العلاج المناسب، ولا تقتضي أبدًا إلغاء تعاليم الإسلام في معاملات المرأة، وإبدالها بآراء

(1) رواه الترمذي.

(2) رواه ابن ماجه وحسنه الألباني في الصحيحة (1015) .

(3) رواه الطحاوي في مشكل الآثار.

(4) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت