الصفحة 13 من 15

فكانت عزمة فأفطروا.

فعلل بدنوهم من عدوهم واحتياجهم إلى القوة التي يلقون بها العدو، وهذا سبب آخر غير السفر , السفر مستقل بنفسه، ولم يذكره في تعليله، ولا أشار إليه.

وأما إذا تجرد السفر عن الجهاد، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في الفطر: «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» .

وسافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في أعظم الغزوات وأجلها: في غزاة بدر، وفي غزاة الفتح.

ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تقدير المسافة التي يفطر فيها الصائم بحد، ولا صح عنه في ذلك شيء.

وقد أفطر دحية الكلبي في سفر ثلاثة أميال، وقال لمن صام: قد رغبوا عن هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وكان الصحابة حين ينشؤون السفر يفطرون من غير اعتبار مجاوزة البيوت، ويخبرون أن ذلك سنته وهديه - صلى الله عليه وسلم - كما قال عبيد بن جبر: «ركبت مع أبي بصرة الغفاري، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفينة من الفسطاط في رمضان، فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت