الصفحة 9 من 15

وكان من هديه: إذا شهد الشاهدان برؤية الهلال بعد خروج وقت العيد أن يفطر، ويأمرهم بالفطر، ويصلي العيد من الغد في وقتها.

وكان يعجل الفطر ويحض عليه، ويتسحر، ويحث على السحور، ويؤخره، ويرغب في تأخيره.

وكان يحض على الفطر بالتمر، فإن لم يجد فعلى الماء، هذا من كمال شفقته على أمته، ونصحهم، فإن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة أدعى إلى قبوله، وانتفاع القوى به، ولا سيما القوة الباصرة، فإنها تقوى به.

وحلاوة المدينة التمر، ومرباهم عليه، وهو عندهم قوت وأدم، ورطبه فاكهة.

وأما الماء: فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس، فإذا رطبت بالماء، كمل انتفاعها بالغداء بعده، ولهذا كان الأولى بالظمآن الجائع أن يبدأ قبل الأكل بشرب قليل من الماء، ثم يأكل بعده، هذا مع ما في التمر والماء من الخاصية التي لها تأثير في صلاح القلب لا يعلمها إلا أطباء القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت