اقترب. قلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟» (رواه أبو داود وأحمد) .
وقال محمد بن كعب: «أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرًا، وقد رحلت له راحلته، وقد لبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنة؟ قال: سنة، ثم ركب» .
قال الترمذي: حديث حسن، وقال الدار قطني فيه: فأكل وقد تقارب غروب الشمس.
وهذه الآثار صريحة في أن من أنشا السفر في أثناء يوم من رمضان، فله الفطر فيه.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم: أن يدركه الفجر وهو جنب من أهله، فيغتسل بعد الفجر [1] ويصوم.
وكان يقبل بعض أزواجه وهو صائم في رمضان [2] ، وشبه قبلة الصائم بالمضمضة بالماء.
(1) أي بعد أذان الفجر.
(2) ولكنه - صلى الله عليه وسلم - كان يملك نفسه، أما غيره فقد لا يملك نفسه، ولذلك فقد كره أهل العلم القبلة للصائم إذا خشي ألا يملك نفسه.