الصفحة 8 من 15

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل في صوم إلا برؤية محققة، أو بشهادة شاهد واحد، كما صام بشهادة ابن عمر، وصام مرة بشهادة أعرابي، واعتمد على خبرهما، ولم يكلفهما لفظ الشهادة، فإن كان ذلك إخبارا فقد اكتفى في رمضان بخبر الواحد، وإن كان شهادة فلم يكلف الشاهد لفظ الشهادة، فإن لم تكن رؤية ولا شهادة أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا.

وكان إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره غيم أو سحاب، أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا، ثم صامه.

ولم يكن يصوم يوم الإغمام، ولا أمر به، بل أمر بأن تكمل عدة شعبان ثلاثين إذا غم، وكان يفعل ذلك، فهذا فعله، وهذا أمره. ولا يناقض هذا قوله: «فإن غم عليكم فاقدروا له» (متفق عليه) .

فإن القدر: هو الحساب المقدر، والمراد به: إكمال عدة الشهر الذي غم، كما قال في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري: «فأكملوا عدة شعبان» .

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم: أمر الناس بالصوم بشهادة الرجل الواحد المسلم، وخروجهم منه بشهادة اثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت