السلام - يدارسه القرآن في رمضان، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان؛ يكثر فيه من الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف.
وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره به من الشهور، حتى إنه كان ليواصل فيه أحيانًا، ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة.
وكان ينهى أصحابه عن الوصال، فيقولون له: إنك تواصل، فيقول: «ليست كهيئتكم، إني أبيتُ» - وفي رواية: «إني أظل» - عند ربي يطعمني ويسقيني» (متفق عليه) .
وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال رحمة للأمة وأذن فيه إلى السحر، وفي صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل، فليواصل إلى السحر» فهذا أعدل الوصال، وأسهله على الصائم، وهو في الحقيقة بمنزلة عشائه إلا أنه تأخر، فالصائم له في اليوم والليلة أكلة، فإذا أكلها في السحر، كان قد نقلها من أول الليل إلى آخره.