ذكر سعيد بن منصور عن نعيم بن عبد الله المجمر، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر أن يجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار.
السادسة عشرة: أنه لا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها «وقد روي أن عمر رأى رجلًا عليه ثياب سفر بعد ما قضى الجمعة، فقال: ما شأنك فقال: أردت سفرًا فكرهت أن أخرج حتى أصلي. فقال عمر: إن الجمعة لا تمنعك السفر ما لم يحضر وقتها» [1] .
وأما قبله، فللعلماء ثلاثة أقوال. أحدها: لا يجوز، والثاني: يجوز، والثالث: يجوز للجهاد خاصة.
السابعة عشرة: أن للماشي إلى الجمعة بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من غسّل واغتسل يوم الجمعة، وبكّر وابتكر ودنا من الإمام، فأنصت؛ كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها، وذلك على الله يسير» [2] .
الثامنة عشرة: أنه يوم تكفير السيئات. عن سلمان
(1) رواه عبد الرزاق في المصنف (5563) ورجاله ثقات.
(2) المصنف (5570) وأحمد في المسند (4/ 8) ورواه أهل السن الأربعة وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (690) .