الصفحة 15 من 33

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» [1] . فقد روى الإمام أحمد عن سلمان قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أتدري ما يوم الجمعة؟» قلت: هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم آدم، قال: «ولكني أدري ما يوم الجمعة، لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره ثم يأتي الجمعة فينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كانت كفارة لما بينه وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت المقتلة» [2] وقد تقدم أحاديث تدل على أنه يوم تُكفر فيه السيئات وتُغفر فيه الذنوب.

التاسعة عشرة: إن جهنم تُسجر كل يوم إلا يوم الجمعة، عن أبي قتادة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: «إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة» [3] لذلك ليس فيها وقت نهي في منتصف النهار، وسر ذلك والله أعلم أنه أفضل الأيام عند الله، ويقع فيه من الطاعات، والعبادات و الدعوات.؟ والابتهال إلى الله سبحانه وتعالى، ما يمنع من تسجير جهنم فيه. ولذلك تكون معاصي أهل الإيمان

(1) رواه البخاري (309) .

(2) رواه أحمد (5/ 439) والطبراني وغيرهما ورجاله ثقات.

(3) رواه أبو داود (1083) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت