فيه أقل من معاصيهم في غيره، حتى إن أهل الفجور ليمتنعون فيه مما لا يمتنعون منه في غيره من الأيام.
العشرون: أن فيه ساعة الإجابة، وهي الساعة التي لا يسأل الله عبد مسلم فيها شيئًا إلا أعطاه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه، وقال: بيده يقللها» [1] .
وقد اختلف الناس في وقت هذه الساعة فمنهم من قال أنها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن قال أنها عند الزوال، وذكروا أنها إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة، وورد أنها الساعة التي اختار الله وقتها للصلاة، وقيل أنها ما بين العصر إلى غروب الشمس. وغيره.
وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتها الأحاديث الثابتة. وأحدهما أرجح من الآخر.
الأول: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة. وصحة هذا القول حديث أبي بردة بن أبي موسى. أن عبد الله بن عمر قال له: أسمعت أباك يتحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شأن ساعة الجمعة شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هي ما بين أن
(1) رواه البخاري (2/ 344) .