يجلس الإمام إلى أن تُقضي الصلاة» [1] .
والقول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين وهو قول عبد الله ابن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد وخلق. وحجة هذا القول: حديث أبي سعيد وأبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر» [2] .
وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الجمعة اثنا عشر ساعة، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر» [3] . وعن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس: إنا لنجد في كتاب الله (يعني التوراة) في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله عز وجل شيئًا إلا قضى الله له حاجته، قال عبد الله فأشار إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أو بعض ساعة» قلت: صدقت يا رسول الله، أو بعض ساعة، قلت: أي ساعة هي؟ قال: «هي آخر ساعات النهار» قلت: إنها ليست ساعة صلاة، قال: «بلى، إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يحبسه إلا الصلاة، فهو في
(1) رواه مسلم (853) .
(2) رواه أحمد في المسند (2/ 272) .
(3) رواه أبو داود (1048) .