الصفحة 19 من 33

الثانية والعشرون: أن فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله وتمجيده والشهادة له بالوحدانية ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، وتذكير العباد بأيامه وتحذيرهم من بأسه ونقمته. ووصيتهم بما يقربهم إليه وإلى جناته ونهيهم عما يقربهم من سخطه وناره، فهذا المقصود من الجمعة والاجتماع لها.

الثالثة والعشرون: أنه اليوم الذي يستحب أن يتفرغ فيه للعبادة وله على سائر الأيام مزية بأنواع العبادات واجبة ومستحبة. وهذا اليوم في الأيام كشهر رمضان في الشهور. وساعة الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان.

الرابعة والعشرون: أنه لما كان في الأسبوع كالعيد في العام وكان العيد مشتملًا على صلاة وقربان. وكان يوم الجمعة يوم صلاة، جعل الله سبحانه التعجيل فيه إلى المسجد بدلًا من القربات، وقائمًا مقامه فيجتمع فيه للرائح الصلاة والقربات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن» [1] .

(1) رواه البخاري (2/ 304، 305) في الجمعة ومسلم (850) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت