قال الشافعي: ولو بكر إليها بعد الفجر وقبل طلوع الشمس كان حسنًا.
الخامسة والعشرون: أن للصدقة فيه مزية عليها في سائر الأيام، والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور، عن ابن عباس قال: اجتمع أبو هريرة وكعب، فقال أبو هريرة: إن في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم في صلاة يسأل الله عز وجل شيئًا إلا آتاه إياه. فقال كعب: أنا أحدثكم عن يوم الجمعة، أنه إذا كان يوم الجمعة فزعت له السموات والأرض. والبر والبحر والجبال والشجر والخلائق كلها. إلا ابن آدم والشياطين وحفت الملائكة بأبواب المسجد فيكتبون من جاء الأول فالأول حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم، فمن جاء بعد جاء لحق الله، كما كتب عليه [1] .
وحق على كل حالم أن يغتسل يومه كاغتساله من الجنابة والصدقة فيه أعظم من الصدقة في سائر الأيام، ولم تطلع الشمس ولم تغرب على مثل يوم الجمعة، فقال ابن عباس: هذا حديث كعب وأبي هريرة وأنا أرى إن كان لأهله طيب أن يمس منه [2] .
السادسة والعشرون: أنه يوم يتجلى الله عز وجل فيه
(1) إنه لم يدرك الفضيلة وإنما أدى الحق الذي عليه.
(2) رجاله ثقات وإسناده صحيح، وهو في المصنف (5558) .