لأوليائه المؤمنين في الجنة. وزيارتهم له، فيكون أقربهم منه أقربهم من الإمام، وأسبقهم إلى الزيارة أسبقهم إلى الجمعة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله عز وجل {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35] قال: يتجلى لهم في كل جمعة [1] ، وعن علقمة بن قيس قال: رحت مع عبد الله بن مسعود إلى جمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه فقال: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد. ثم قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الناس يجلسون يوم القيامة من الله على قدر رواحهم إلى الجمعة الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع» ثم قال: وما أربع أربعة ببعيد [2] .
السابعة والعشرون: أنه قد فسر الشاهد الذي أقسم الله به في كتابه بيوم الجمعة. قال حميد زنجويه: حدثنا عبد الله بن موسى أنبأنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: هو يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، ما طلعت شمس ولا غربت على أفضل من يوم الجمعة، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله فيها بخير إلا
(1) ذكره ابن كثير في التفسير (4/ 228) (19) .
(2) رواه ابن ماجه (1094) وقد حسنه المنذري والبوصيري ومحقق زاد المعاد (1/ 409) .