فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 343

-تعاملهم بالرحمة والرفق. ليكونوا في المستقبل متكافلين متعاطفين كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وعلى قدر ما يعطي الأطفال من التشجيع والثقة بالنفس والعاطفة الصادقة تستطيع النهوض بهم،

-لا تتلفظ بكلمة نابية تحاسب عليها، ولا تتكلم بكلمة جارحة قد تبقى عالقة في عقل الطفل وقلبه، وقد لا تزيلها الأيام والأعوام..

تضبط نفسها ما أمكن، فكما يسوؤها أن تسمع الأطفال يتلفظون الكلمات التي لا تليق، كذلك يجب أن تمسك لسانها وتحبسه عن قول ما لا ينبغي وما لا تحب أن يقلدها بها صغارها.

إنها تلتزم بما تدعو إليه، لأنها تسمع قول الرسول صلى الله عليه وسلم كا الذي يقول ولا يفعل: (( ويجاء، بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور بها كما يدور الحمار برحاه. فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: فلان ما شأنك، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهي عق المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن الشر وآتيه ) )رواه لبخا ري ومسلم. إننا إذ نريد أجيالًا تخلص نفسها لله، وتعمل جاهدة لرضاه، فيجب أن نكون لها القدوة الصادقة في ذلك بعملنا المخلص الدؤوب، وبعد ذلك فإن شفافية الأطفال سرعان ما تلتقط الصورة وتنفذها بالقدوة الطيبة التي تعرف قيمة الوقت ولا تضيعه والذي طالما لمسوه من مربيتهم.

ثم تركز المربية في توجيهها على ما يحبه الله ويرضاه، إن ذلك هو الهدف الحقيقي من التربية. فلا يصح أن تركز على المصلحة أثناء حثهم على العمل، ذلك لأن التعلق بالمصالح الذاتية يخرج أجيالًا أنانية بعيدة عن تحمل المسؤولية وحمل الرسالة بأمانة.

ولا مانع أثناء توجيهها من الاشارة إلى فوائد هذا العمل الذي تدعو له، لكن التركيز الفعلي يركز على مرضاة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت