فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 343

بسم الله الرحمن الرحيم

هنا!! قفي لحظة !!

أختي يا باغية الخير أحسبك كذلك والله حسيبك . لا شك أن شعلة النشاط تتوقد داخلك . وأمواج العزيمة تحرك قاربك الصغير هنا وهناك بحثًا عن كل طريق يوصلك إلى الخير . أعرف أن هم الدعوة أرقك . والغيرة على حدود الله أقضت مضجعك . قد علمك الإيمان كيف تصمدين في وجه العاصفة وكيف تنهضين رغم كبرياء الظلام .. ولكن ..

تذكري .. تذكري لماذا أنت تقومين لكل ذلك ؟!

تذكري .. لماذا تتعبين نفسك ليل ونهار؟!

تذكري .. لماذا تبذلين من نفسك ووقتك وجهدك الكثير الكثير . قال تعالى: { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ } (سورة الزمر:11) .

وكثيرًا ما تمتزج أعمال العاملين بشوائب تكدرها .. ومن تلك الشوائب شائبة الرياء التي تكدر الإخلاص .

ففي خضم تلك الأعمال لا تغفلي عن تجديد نيتك وإخلاص إخلاصك وتطهير قلبك لله عز وجل واعلمي أن الرياء والعجب ما دخلا في عمل إلا أفسداه والعياذ بالله .

وتذكري أن أي عمل كان خالصًا لله موافقًا لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبله الله وإن كان يسيرًا وربما غفر به الذنوب والكبائر ما يتسع له جود الجواد سبحانه وبحمده .

واحذري في ذلك عدوك اللدود إبليس عليه لعائن الله . قال تعالى: { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا } فكم زين ومنى .. وأمر ونهى .

وتذكري دائمًا عظمة الله عز وجل فوق كل عمل تعملين حتى لا يدخلك الإعجاب بعملك فيحبط عياذًا بالله وتذهب كل أعمالك أدراج الرياح . والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وإذا ما حققت الإخلاص نفع كلامك بإذن الله عز وجل ويجد طريقه إلى القلوب . قيل لحمدون بن أحمد: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن ونحن نتكلم لعز النفوس وطلب الدنيا ورضا الخلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت