فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 343

بسم الله الرحمن الرحيم

تحقيق/ هناء محمد

جعل الله الإنسان خليفته في أرضه - رجلا كان أم امرأة - وهذه الخلافة تتطلب أن يعمل كل منهما لعمارة هذه الأرض، ويشارك في تنمية مجتمعه ووطنه، ويعتقد كثير من الناس أنه لكي تشارك المرأة في التنمية عليها أن تخرج إلى العمل وتزاحم الرجال حتى تصبح امرأة لها شخصيتها وكيانها، وتستطيع أن يكون لها دور في مجتمعها، وهذا فهم خاطئ؛ إذ يمكن للمرأة أن تؤدي دورها الكبير من داخل بيتها.

فكيف يمكن للمرأة المسلمة القيام بهذا الدور؟

هذا التحقيق فيه بعض الإجابة .

يقول الأستاذ الدكتور سيد دسوقي - رئيس قسم هندسة الطيران بجامعة القاهرة - الفرد المسلم - ذكرا كان أو أنثي - إنسان نافع يطالبه دينه أن يعمر الأرض بالخير، والنساء شقائق الرجال في هذه الدنيا، وإعمارهن الأرض من حولهن أمر واجب بالعقل والنقل.

وهذا الإعمار يحتاج إلى آلاف التخصصات العامة والدقيقة، منها ما يناسب الرجل ومنها ما يناسب المرأة.

ولا يختلف إنسان على أن من أعظم الأعمال الإنسانية القيام بتربية النشء في فترات الحضانة التربوية، وغياب المرأة في هذا الشأن يؤدي إلى كوارث في بناء الشخصية يصعب إزالتها مع الأيام إلا برحمة من الله تعالى.

والحقيقة أن نمط التنمية في المدينة المصرية هذه الأيام خنق دور المرأة التنموي، فهي محبوسة في شقة لا تستطيع فيها أن تقوم بما كانت تقوم به في قريتها في الريف المصري، هذا النمط الجديد يناسب بعض الأعمال الحديثة التي يحتاج إلى دربة خاصة، فيمكن للمرأة في هذه الشقة الصغيرة، وفي فراغها الكبير أن تقوم بأعمال التجميع الإلكتروني، أو التريكو، أو التفصيل، وربما صناعات البرامج الحسابية، وتستطيع أيضا أن تقوم ببعض الصناعات الغذائية الصغيرة مثل صناعة الجبن والمخللات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت