فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 343

إننا حين نود غرس العادات الطيبة لا بد أن نحاول مكافأة الطفل على إحسانه القيام بعمل ما، الأمر الذي يبعث في نفسه الارتياح الوجداني وحب ذلك العمل. فالتشجيع مطلب لاغنى عنه، وهوواجب لا تغفله المربية الحكيمة فلابد من الحوافز والتشجيع لمعالجة الخ أو للنهوض بالطفل نحو الأفضل.

والتشجيع قد يكون مادية ملموسة كإعطاء الطفل لعبة أو حلوى، وقد يكون معنويًا يفرح به كالمدح والابتسام والثناء عليه أمام الأخرين.

ولا يفوتنا أن نذكر أن كثرة مدح الطفل أو التهويل في تفخيم ما أتى به من عمل بسيط، يضربه وقد يؤدي إلى نتائج عكسية.

فالشكر يجب ألا يكون إلاعلى عمل مجد؟ والإسلام إذ دعا إلى شكر صانع المعروف، نهى عن الإطراء والمبالغة في المدح. وهذا توجيه تربوي هام يلتزمه المربي فلا يكثرمن عبارات الاستحسان لئلا تفقد قيمتها وتدخل الغرور إلى نفس الطفل، فقد يصل به الأمر إلى أن يقول مثلًا لزميله: أنا أحسن منك.

وكذلك إذا أحست المربية أن الثواب يمنع الأطفال من الإحساس بالواجب، فلا يعينون بعضهم إلا إذا أخذوا قصة ... ولا يطيعون المربي إلا إذا أخذوا الحلوى.،. عندها يجب أن يتحول التشجيع إلى إلزام، وقد يضطر الأمر بالمربية إلى العقاب آنذاك.

فالعقاب: طريقة تلجأ إليها المربية عندما تخفق الطرق العادية عندها (من تعلم، وتعاون، ونظام) والعقاب ليس مرادفة للتربية حيث يظن البعض أن التربية تعني الضرب والشدة والتحقير... بينما الواجب ألا يغفل المربي عن مساعدة الناشيء للوصول إلى أقصى كمال ممكن. فيسعى إلى إسعاد الطفل وتهذيبه من غير إرهاق له ولا تدليل. فالأصل ألا يعالج المسيء بالضرب أو القسوة، وإذ يؤكد الواقع أن العقاب تقل الحاجة إليه كلما ازدادت حكمة المربية، إذ تبتعد عن الأسباب المؤدية إلى العقاب كأن تبعد الطفل عن مواقف العصيان والتمرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت