فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 343

لا أظن أن أحدًا يختلف معي أن هناك منافع عظيمة من وجود المؤسسات المتخصصة التي تتناول القضايا النسائية وتتولى إعداد التصورات والدراسات المختلفة حول القضايا التي تشغل المهتمين بالدعوة إلى الله ـ عز وجل ـ، ولا ينقضي عجبي حين أرى أنه تكونت في لبنان مثلًا 150 جمعية نسائية كثير منها نصراني أو يمثل الديانات اللبنانية المختلفة، وأجد مثلًا أن غاية (الجمعية المسيحية للشابات) في بيروت هي"بناء رابطة من النساء والفتيات لتحقيق المبادئ والمثل العليا التي ائتُمِنَّ عليها باعتبارهن مسيحيات جادات في تفهم تعاليم يسوع والاشتراك في حبه مع الجميع والنمو في معرفة الله ومحبته والاقتداء به في محبة الغير وخدمة المجتمع" (3) . ولا أدري هل لا زالت هذه الجمعيات موجودة أم أن بعضها توقف عن العمل، أو أن جمعيات جديدة أنشئت، فأنا محتاجة إلى دراسات تعطيني صورة واقعية عن النشاطات النسائية في العالم، وتُمِدُّني بحصيلة قوية أتمكن بها من الوعي بالواقع الذي يهمني بصفتي امرأة.

وشيء آخر ذو دلالة بهذه الجزئية: ما هو نشاط المنصِّرات وطرقهن للتعامل مع ظروف المرأة في بعض البلاد الإسلامية؟ وما هي استراتيجيات هذه الحركات وغيرها للتأثير على عقل المرأة المسلمة؟ وأورد فيما يلي بعض المقترحات، وأجزم أن هناك أبعادًا أخرى لم أتناولها:

1 -الخروج من دوامة ردود الأفعال والعمل على صناعة الأحداث.

2 -القيام بمتابعة النشاطات ذات العلاقة بالمرأة ورصدها من خلال ما ينشر في الصحافة والمؤتمرات واللقاءات.

3 -توفير المراجع العلمية ومساعدة الباحثين والباحثات في اختيار الموضوعات التي نرى أنها مهمة وتحتاج إلى بذل جهود فكرية متميزة، وبدون وجود مراكز دراسات متخصصة يصبح اختيار الموضوع وطرق معالجته نتيجة لجهد فكري للباحث يعتريه ما يعتري الفرد من قصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت