فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 343

إذا كان ثمة اتفاق على حيوية وجود هذه المؤسسات فما هي يا تُرى العقبات والصعوبات التي تقف أمام تحقيق هذا الحلم على أرض الواقع؟ لعل بعض ما ذكر عند مسألة أسباب غياب هذه المؤسسات في الماضي لا يزال يمثل حجر عثرة حتى الآن. وألخص أبرز النقاط فيما يلي:

1 -طبيعة هذه المؤسسات الجادة تجعل من نفر قليل من الناس قادرًا على تحمل عبء تأسيسها، وهذا النفر يكون منشغلًا بقضايا أخرى لا تقل عن هذا الأمر أهمية في كثير من الأحيان.

2 -تحتاج هذه المؤسسات إلى مبالغ مالية؛ لكونها تقوم باستقطاب فئة معينة من الباحثين مما يعني ضرورة تفريغهم. والتعويل على العمل التطوعي لا يعني الاستقرار كما أنه لا يعني عملًا مؤسسيًا.

3 -حساسية الموضوعات المطروحة وصعوبة إجراء الدراسات الميدانية بحرية كافية.

4 -قلة الخبرة بالعمل المؤسسي لدى قطاع عريض من المهتمين، وكذا ضعف القدرات الإدارية.

كلمة أخيرة:

وفي ختام هذه الورقات أحب أن ألفت نظر إخواني وأخواتي إلى بعض الأمور:

1 -ضرورة استحضار الإخلاص في هذا الأمر؛ إذ إنه من وسائل الدعوة إلى الله عز وجل، وبدون الإخلاص تصبح كل هذه الأعمال هباءًا منثورًا يوم الدين.

2 -الثقة بنصر الله والتفاؤل بالخير خاصة في مثل هذا الوقت الذي قلَّ فيه الناصر، وهكذا كان هدي الرسول عند الفتن تفاؤلًا وحسن ظن بالله وثقة به مع العمل الجاد المستمر.

3 -أن المرحلة التي نعيشها تتطلب اهتمامًا كبيرًا بقضايا المرأة.

4 -ما جاء من معلومات أو أفكار يحتمل الخطأ؛ وإنني أتمنى موافاتي بأي ملاحظة أو تصويب أو تعقيب؛ بحيث يتبلور العمل وتنفتح آفاق دعوية جديدة للمرأة المسلمة في العالم أجمع.

أسأل الله أن يأخذ بأيدينا جميعًا إلى مرضاته، وأن يجعل نياتنا خالصةً لوجهه، وأن يبصِّر نساء المسلمين بدينهن، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الهوامش:

(1) مجلة الوسط، عدد 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت