فلابد من توظيف الصحوة النسائية بشكل أعمق وأوسع ، حتى لا تصبح مجرد طاقة كامنة معرضة للاضمحلال والتلاشي أو الانحصار في زوايا معينة .
والنتيجة لا تسبق سببها .. فتأملي !
لذلك قدمنا لك ِ جهد المقلين هذا لعله يكون أحد الأسباب التي تصنع النتائج ..
إن أصبنا فمن الله عز وجل ، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان .
والله من وراء القصد .
"الصحوة".
لماذا علينا أن ندعو إلى الله ونضاعف الجهود حاليًا ؟
إضافة إلى ما ذكر سابقًا علينا أن نتذكر أن الهدف الأساسي للإسلام هو إنقاذ البشرية ، وإخراجها من عبادة الآخرين إلى عبادة الله ، ومن الظالمات إلى النور، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام.
لهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، والرجل فكنزعهن، ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها) . رواه البخاري .
والناس اليوم أحوج إلى من يأخذ بأيديهم إلى جادة الدين القيم والاستشراف الروحي بعدما سلكوا خط الانحدار الذي أركس إنسانيتهم الحقيقية وحدا بهم إلى المادية والإفلاس الروحي ، ليس فقط من لم يعرف الإسلام بل حتى المسلمين الذين يحملون اسمه فقط و يجهلون كنهه الحقيقي !
هؤلاء الغرقى بحاجة إلى من ينتشلهم مما هم فيه ، ومن الظلم تركهم لأنفسهم التي تتخبط في التيه .
فمن ذا الذي يستطيع انتشالهم غير الدعاة ؟ وكيف سيكون الحال إذا تخلوا عن هذه المهمة العظيمة ؟ في نفس الوقت الذي تتسارع فيه خطا المفسدين تجر معها معاول الهدم ..!