وآثري الصدق في أعمالك وتحريه حتى تكون خالصة لوجه الله ، فإن لم تكن كذلك فاعلمي مسبقًا أن ما تقومين به هباءً منثورًا ..!
واحرصي على صدق الأقوال والأفعال و تحريه بعيدًا تمامًا عن الكذب أو التورية مهما حدث ، فلا تكوني بابًا تنفذ منه السهام .
وضعي في ذهنك دائمًا أنك حينما تصدقين الله في دعوتك ويسري الصدق في حياتك ومنهاجك فإن الله سيجزيك بصدقك وستكونين عند الله وعند الناس صادقة محبوبة ، مقربة موثوقة ، وسيتقبلون ما تدعين إليه لأنهم تقبلوك ، فمن صدق الله صدقه !
2-عُلوّ الهمّة:
استصغري مادون النهاية من معالي أمر الدعوة إلى الله ، ضعي هدفًا لك بلوغ الغاية التي يريد الله أن تبلغيها, كما كان الرسل الكرام على رأس قائمة عالي الهمة في هذا المجال ، وكما كان محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك الغاية العظمى, والمثل الأعلى إذ لم يكن همه هداية قومه من قريش أو من العرب فحسب وإنما خاطب ملوك العالم و رؤساءه كي ينقذ البشرية بأكملها .
"ثقي بالله عز وجل واصدقي في التوكل عليه, وحسن الظن به, فتقوية هذه العناصر تعتبر من الوسائل الجذرية لاكتساب فضيلة قوة الإرادة وعلو الهمة , فضعف الإرادة والهمة من عدم الثقة بالنفس. والثقة بالله مع حسن التوكل عليه وحسن الظن به تمنح الإنسان عامة والداعية خاصة ثقةً بسداد ما بينّه أمرا متوكلة ً فيه على ربها, وأملًا بمعونة الله في تحقيق النتائج التي ترجوها , فتقوى بذلك إرادتها وتعلو همتها". (4)
وضعي دائما مرضاة الله - عز وجل- لك هدفا وتذكري أن جائزته العظمى هي الجنة ، وسلعة الرحمن هذه ليست رخيصة .
3-الصبر والاحتساب:
"الصبر ضياء". رواه مسلم .
الصبر خصلة عظيمة يحتاجها الإنسان عمومًا والداعية خصوصًا .. ذلك لأنها ستتعرض في طريق الدعوة للكثير من المحن التي تحتاج صبرًا يذوبها ولا يفت عضدها فتكمل المسير ..