أما ميادين الجمال فالحياة كلها.. حسيّها ومعنويها.. إن المرأة ـ كما الرجل ـ بحاجة إلى (رؤية) جمالية و (دربة) جمالية ليكون (كلامها) لوحة فنية رائعة يظل الآخرون مبهورين أمامها.. أما هي فترسمها بعفوية ـ بعد أن تأسست قناعتها بالجمال و (مرّنت) لسانها على رسم (اللوحات الكلامية) .. وهي كذلك بسلوكها تبهر الأنظار (بلوحة) سلوكها الوضيئة.. كما أن (إدارتها) لبيتها وتعاملها مع أبنائها أو إخوانها يمثل (قمة) الجمال. أما أسلوبها في ترتيب أثاث البيت فيعكس (روعة) ذوقها.. وهي لا تلبث ـ حين ينطفئ وهج ذلك الترتيب ـ أن تثبت أن (مَلَكَةَ) الجمال لديها غاية في الثراء.. فتبدي لمسات ربما كانت (خفيفة) لكنها تبدي (لوحة) البيت ببريقها كما لو كانت (مرسومة) في لحظتها..
وهي تعدّ المطبخ (مرسمًا) تبدو فيه مهارتها في مزج الألوان والنكهات بصورة تجعل أهل البيت يبقى (موقع) مطبخهم متميزًا مهما حضروا من مناسبات.. ويجعلهم يستقبلون (لوحات) المطبخ بولهٍ و ابتسام؛ لأن لها ـ فوق الجمال الرائع - نكهة (حبٍّ) ساحرة.. وهي في ترتيب المائدة وتقديمها لا تقل في رسم اللوحة والتجديد فيها عنها في (طبخها) !! ولأن المرأة ذات خبرة طويلة في (الرسم) بمفهومه الشامل فهي تصبح (مدرسًا) للجمال في المنزل.. يتردد على لسانها وهي تخاطب أبناءها أو إخوانها: هذا أجمل.. هذا غير جميل.. هذا (اللون) من الكلمات لا يتناسق مع (لوحة) سلوكك!!.. وبذا تضع (بذرة) الجمال وتظل (تسقيها) بالحفز.. فتصبح بذلك هي وأبناؤها (أو إخوانها) (لوحة متناسقة) بديعة!!