في صالة الانتظار عند طبيبة الأسنان.. أو أي طبيبة.. يبدو تفوق النساء على الرجال في سرعة الاندماج و (مطارحة) الموضوعات المشتركة.. تبدأ من الموضوع الأساس (سبب المراجعة أو تاريخ المرأة مع المرض) وتنتهي في المطبخ والعلاقات بالأقارب.. وترجع المرأة بحصيلة لا بأس بها من (التعارف) و (الأخبار) .. وفي المناسبات والأفراح تكون الفرصة أكبر، فالزمن أكثر امتدادا والناس أكثر حضورًا.. ترى كم يكون جميلًا لو حاولت كل فتاة أو امرأة واعية أن تصطحب وعيها وثقافتها (بدل أن تدعها حبيسة البيت أو المدرسة) .. وعطّرت حديثها بنكهتها.. وبدلًا من أن تكون (مستقبلة) فقط حاولت أن تكون (مرسلة) .. وأن تمزج الأخبار بالتعليق عليها والحوادث بتحليلها ولو بإشارات عابرة.. لكنها مركزة واضحة.. إنها تحمل صيدلية رائعة يمكن أن تغري بأدويتها.. فثمة كتاب رائع في المشكلات الزوجية.. وبرنامج مسجل على أشرطة الكاسيت في احتواء المشكلات.. ومجلة راقية رائعة .. إنها تثبت من خلال ذلك أنها ناجحة في تسويق (الوعي) !!
إنها بذلك تمارس تطبيقات مجانية في صقل المهارات التي قرأت عنها في فن الخطابة وفن الإقناع وفن الاستماع وفن نقل الأخبار إلى الآخرين بمهارة.. وهكذا.. من خلال كل مناسبة صغيرة أو كبيرة تقطع شوطًا من رحلتها المستمرة في طريق (إنضاج) مهاراتها.
* جمعية خيرية متنقلة
ما أروع أن يحس الإنسان أنه مسح دمعة يتيم، أو واسى أرملة، أو أسهم في إصلاحٍ بين متخاصمين، أو عمل على (بذر) وسائل الخير في كل مكان يحلّ به أو يمرّ عليه.. وهناك أمور تستطيع المرأة (الموفقة) أن تمارسها ـ ربما ـ دون جهد كبير.