أقول: اجعلي هذا اليوم مجلسًا للذكر وحبذا لو كان يجمع العلم أيضًا، اجمعي فيه جيرانك وأقاربك من ذوي الأعمار المتقاربة واقطفي في هذا المجلس من ثمرات العلوم الشرعية المختلفة، فمن حفظ قرآن وتفسير إلى عقيدة وهدي نبوي..
ولا تنسي يا أختاه أن تنشري الشريط الإسلامي بين الحاضرات وأن توزعي ما نفع من الكتيبات.
وحاولي يا أخية أن تقصري هذا الاجتماع على المشروبات وابتعدي فيه عن التكلف والتبذير، لأن الناس عندما يقومون بزيارة بعضهم يملأون البطون ويتركون العقول فارغة وكما لا يخفى عليك فإن لمجلس الذكر طابعه الخاص وهو الاستفادة من كل الوقت لأنه عادة ما يكون وقته قصيرًا.
أختاه كوني هينة لينة الجانب واعلمي أن أعينهن معقودة عليك فلا تريهم منك القبيح والله يسدد خطاك. وها قد قدمت لك الفكرة فهل تعملين؟ أم إن الأمل طويل..
أقول لك: ابدئي فقط وسترين تيسير الله بعد ذلك.
لا تنسي إعمال النية في كل صغيرة وكبيرة
فالأعمال إما لك إن حسنت نيتك
وإما عليك إن فسدت نيتك
وإما هدر إن لم تصاحبها نية حسنة أو سيئة
وهل ترضين أن تذهب ساعات عمرك الغالية هكذا هدرا لا لك ولا عليك.،.
إذًا فلا بد أن تتفطني لإعمال النية في جميع أمورك مهما دقت حتى تصبح حياتك كلها عبادة بينما أنت تمارسين حياتك اليومية.
* تذكري أنه يصعب إرضاء الناس كلهم في وقت واحد..
وأن ذلك يكون أكثر صعوبة في طريق الدعوة واعلمي أن رضا الناس غاية لا تدرك أما رضا رب الناس فهي غاية تدرك بإذن الله، من أجل ذلك لا تضيعي وقتك وتفوتي فرص الخير عليك وعلى الآخرين من أجل إرضاء فلان أو فلانة من الناس، بل اعملي واستعيني بالله {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (69) سورة العنكبوت
وبعد العمل الصحيح الموافق للسنة والصدق مع الله لا يضرك من خالفك فما الدنيا إلا سحابة صيف عن قريب تقشع.