14-تذكَّري أنَّه ليس بالضرورة أن نحصل على نتيجةٍ فوريَّة؛ لأنَّ الموضوع ليس موضوع أنَّنا تعبنا من أجل الدعوة، أو أنَّنا أخلصنا لله بالفعل في هذا الموقف ونريد الثمرة، بل الموضوع أنَّنا نأخذ فقط بالأسباب، أمَّا النتائج فعلى الله وحده، فإنَّ الدعوة إلى الله ما دامت عزيزةً في مطلبها ووسائلها، فإنَّ ثمرتها كذلك، فلا تستعجلي ثمارها؛ لأنَّها تؤتي أُكُلَها فقط بإذن ربها، واعلمي أنَّ ضياع ثمرة الدعوة محال؛ لأنَّها لو ضاعت بين العباد في أحوالهم وردود أفعالهم، فلن تضيع عند الله في ثوابها وسُمُوِّها، ولكنَّ هذا لا يعني ألا نعيد النظر في طريقتنا مرَّاتٍ ومرَّات، إذ ربَّما العيب في وسيلتنا نحن لا فيمن ندعو.
فقط نقول لك: هنيئًا لك ولأمثالك، ووفَّقك الله، ولا تنسينا من الدعاء""
كانت هذه إجابة الأستاذ محمود إسماعيل، وهي وافيةٌ كافية، فقط أضيف عليها أربع نقاط:
الأولى: ضرورة أن تقرئي وتتثقَّفي يا أختي، وتتابعي أحداث العالم، وأن تكون قراءتك منوَّعة، حتى تكون المواضيع العامَّة التي تطرح أمامك مدخلك للدعوة إلى الله تعالى، كما يمكنك من خلال قراءاتك الشرعيَّة أن تتقدَّمي خطواتٍ في إقناع الناس بك وبقدراتك، إذ يكون لديك ما يفتقدونه هم.
الثانية: هناك العديد من الكتب التي تتحدث عن"فنِّ التعامل مع الآخرين"، أنصحك بقراءتها، وأخصُّ بالذكر كتاب"كيف تكسب الأصدقاء وتؤثِّر في الناس"لديل كارنيجي، فهو كتابٌ مفيدٌ جدّا، وممتعٌ جدًّا جدّا.
الثالثة: إيَّاك والتطفُّل على أحد، أو جرح خصوصيَّته، لأنَّك إن فعلتِ ذلك تفتحين أبواب فشلك على مصراعيه، فلا تفرضي نفسك، وكوني خفيفةً لطيفةً لا تثقل على أحد.
الرابعة: حبَّذا ألا تقتصري على هذه الوسيلة بل حاولي بمساعدة أخواتك أن تتواصلن مع من تدعين أكثر وأكثر.
وفَّقك الله يا أختي في مهمَّتك مهمَّة الأنبياء، وتواصلي معنا من فضلك... المحرر.
استشارات ذات صلة: