الصفحة 108 من 122

وروى أيضًا: قال جعفر بن محمد: لو أن رجلًا صام النهار وقام الليل، ثم لقى الله بغير ولايتنا للقيه وهو عنه غير راض، كذلك الإيمان لا يضر معه العمل [1] .

وروى: قال علي عن الرجل يسأل ربه المغفرة والتوبة كل يوم: أنى له التوبة؟ فوالله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه عملًا إلا بولايتنا أهل البيت [2] .

وروى: قال جعفر بن محمد لرجل لا يتولى أهل البيت: لو أن أهل السموات والأرض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [3] .

أما نحن فنقول: قال ربنا عز وجل، وهو أصدق القائلين: {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى } فهذا كلام ربنا لا نتجاوزه، أخبرنا سبحانه وتعالى أن دخول الجنة للموحدين الطائعين، وأن دخول النار للمجرمين الذين خالفوا أمره وأمر رسله.

وإليك أخي المسلم المزيد:

روى فرات عن علي (ع) : ألا فأبشروا فإن الله قد خصكم بما لم يخص به الملائكة والنبيين والمؤمنين [4] .

فانظر رحمك الله إلى هذا التطاول على مقامات الأنبياء والملائكة عليهم السلام، حتى جعل الروافض أنفسهم أفضل منهم، فلا تتعجب إذا رأيتهم يرفعون أئمتهم إلى مقام الألوهية، لأن من رفع نفسه فوق مقام الملائكة والنبيين عليهم السلام هان عليه ادعاء الألوهية لأئمته.

(1) روضة الكافي للكليني ص92، وتفسير العياشي 2/89.

(2) روضة الكافي للكليني ص111.

(3) روضة الكافي للكليني ص112.

(4) تفسير فرات الكوفي ص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت