فهرس الكتاب
وروى عن الرضا أنه قال: إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان، وحقيقة النفاق، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، اخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون مودنا، ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم [1] .
وروى عن عبد الله بن يعفور أنه قال لجعفر بن محمد: إني أخالط الناس، فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم، ويتولون فلانًا وفلانًا (أبا بكر وعمر) لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة والصدق والوفاء؟ قال: فاستوى جالسًا، وأقبل علي كالغضبان، ثم قال: لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله، قلت: لا دين لأولئك، ولا عتب على هؤلاء؟ قال: نعم لا دين لأولئك، ولا عتب على هؤلاء [2] .
فانظر أخي المسلم إلى هذه الفرية التي لا جدال أنها تعطيل كامل لشريعة الله التي أنزلها على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وإلى التسهيل الكامل للمتحلي بالرذيلة، وأنه أفضل ممن تمسك بدين الله ما دام أنه يحب بطريقة الروافض.
وروى الكليني: قال جعفر بن محمد: قال تعالى: لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت لولاية كل إمام عادل من الله، وإن كانت ظالمة مسيئة [3] .
لذلك قال كبير علمائهم الفيلسوف نصير الدين الطوسي الذي يتباكون عليه إلى هذا اليوم،ويترحم عليه خميني في ولاية الفقيه [4] :
لو أن عبدًا أتى بالصالحات غدًا ... وود كل نبي مرسل وولي
وصام ما صام صوام بلا ضجر ... وقام ما قام قوام بلا ملل
وحج ما حج من فرض ومن سنن ... وطاف ما طاف حاف غير منتعل
(1) الأًصول من الكافي الأًصول من الكافي1/223.
(2) الأًصول من الكافي1/375.
(3) الأًصول من الكافي1/376.
(4) ولاية الفقيه، الحكومة الإسلامية لخميني ص142.