الصفحة 111 من 122

وطار في الجو لا يأوي إلى أحد ... وغاص في البحر مأمونًا من البلل

يكسو اليتامى من الديباج كلهم ... ويطعم الجائعين البر والعسل

وعاش في الناس آلافًا مؤلفة ... عار من الذنب معصومًا من الزلل

ما كان في الحشر عند الله منتفعًا ... إلا بحب أمير المؤمنين علي [1]

قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} فهذا قرآن ربنا يرد عليهم أبلغ رد، ويبين أن ضمان دخول الجنة في طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن دخول النار سببه معصية الله ومعصية رسوله - صلى الله عليه وسلم - . {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

وما مثل هؤلاء إلا كمثل اليهود والنصارى الذين ادعوا ضمانهم دخول الجنة، وأنه لا يدخلها معهم أحد، فرد الله عليهم فريتهم هذه ، بين أن مناط السعادة والشقاء هو طاعة الله عز وجل، قال تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} .

روى الكليني: قال جعفر بن محمد لبعض أصحابه: الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك، فإن الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت [2] .

(1) فضائل أمير المؤمنين علي لمحمد جواد مغنية (داعية التقريب والضحك على الذقون) عن كتاب (سلوني قبل أن تفقدوني) للحكيمي 1/39.

(2) الأصول من الكافي 1/398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت