الفصل الثاني
الدراسات السابقة:
أجريت العديد من الدراسات التربوية ذات الصلة بحل المسألة الرياضية، بعضها تناول العوامل و الصعوبات المرتبطة بحل المسألة، و بعضها تناول الفرق بين الطلبة المهرة و غير المهرة و صلة ذلك بحل المسألة، و بعضها تناول الطرق المناسبة لتدريس حل المسألة، وبعضها تناول معلم الرياضيات باعتباره النموذج الذي يقتدى من قبل الطالب للنجاح في حل المسألة، و أخرى استراتيجيات حل المسألة الرياضية. و كانت أقرب الدراسات لموضوع البحث الدراستين التاليتين.
في دراسة للمصري (2003) هدف خلالها إلى استقصاء أثر ممارسات المعلم لمهارات تدريس المسألة الرياضية الهندسية وأثر الجنس في مقدرة الطلبة على حلها. أما الممارسات التي طلب من المعلم السير وفقها أثناء تدريس وحدة المماسات والأشكال الرباعية الدائرية من كتاب الصف التاسع الأساسي، وتضمنت الإستراتيجية قراءة المسألة قراءة سريعة، ثم قراءتها قراءة متمعنة، ثم رسم شكل أو مخطط للمسألة، ثم تحديد كل من المعطيات والمطلوب في المسألة، ثم وضع خطة للحل، ثم تنفيذ الحل وإعادته شفويًا من قبل بعض الطلبة، وبعد ذلك التحقق من صحة الحل، كما أشار الباحث على المعلمين تعليق لوحة داخل غرفة الصف تتضمن الخطوات السابقة. وقد حاولت الدراسة الإجابة على السؤالين التاليين: - هل تختلف قدرة الطلبة على حل المسألة الرياضية الهندسية باختلاف طريقة التدريس؟ - هل تختلف قدرة الطلبة على حل المسألة الرياضية الهندسية باختلاف الجنس؟ وللإجابة عن أسئلة الدراسة اختار الباحث ثمان مدارس بالطريقة العشوائية الطبقية حيث اختار ثلاث مدارس للذكور، وأربع مدارس للإناث من مدارس محافظة جنين، ثم اختار من كل مدرسة شعبتين عشوائيًا من شعب الصف التاسع الأساسي، فبلغ عدد الشعب التي شكلت عينة الدراسة (14) شعبة، وكان مجموع الطلبة والطالبات في هذه الشعب (536) طالبًا وطالبة، ثم قام الباحث باختيار سبع شعب من هذه الشعب بالطريقة العشوائية الطبقية لتكون المجموعة الضابطة، والشعب السبعة الباقية كونت المجموعة التجريبية. حيث مثلت عينة الدراسة حوالي (11%) من مجتمع الدراسة البالغ عدد أفراده (4640) طالبًا وطالبة. أما