الصفحة 11 من 20

وحتى الإقتصادي، وعلى غرار الأمن الإجتماعي لم يلبث وأن تحول الأمن الطاقوي إلى أحد الأهداف الرئيسية التي تسعى لها العديد من الدول خصوصا المتقدمة منها انطلاقا من رؤيتها للطاقة كعنصر رئيسي في عملية النمو الإقتصادي المتواصل، وهو ما تجسد في سعيها لإيجاد بديل للطاقة الأحفورية التقليدية مرتفعة الأسعار ممثلا في الطاقة الحيوية على شكل وقود حيوي بديل للوقود الأحفوري التقليدي في عملية النقل، بما يضمن انخفاض التكاليف من جهة وضمان ديناميكية النمو الإقتصادي على المدى الطويل من جهة أخرى.

يرتبط الوقود الحيوي ارتباطا وثيقا بالقطاع الزراعي وخاصة الجيل الأول منه، حيث نجد أنه وفي الإتحاد الأوروبي فإن القمح يحتل المرتبة الأولى في المواد الزراعية الوسيطة المستعملة في انتاج الإيثانول الحيوي بنسبة 70 %، يليه الشعير بنسبة 15% فالذرة بنسبة 10% وأخيرا الجاودار بنسبة 5%، أما فيما يخص انتاج زيت الديزل الحيوي فنجد أن بذور اللفت تحتل المرتبة الأولى في المواد الزراعية الوسيطة المستعملة في انتاجه بنسبة 79%،ثم فول الصويا بنسبة 18% فعباد الشمس بنسبة 3% 18.

أما في الولايات المتحدة الأمريكية فنجد أن الإيثانول الحيوي ينتج بنسبة 97% من الذرة والباقي من مواد زراعية وسيطة أخرى، في حين أن زيت الديزل الحيوي ينتج من فول الصويا بنسبة 82%، ويليه زيت الكانولا بنسبة 13% والباقي من زيوت أخرى، أما في البرازيل فإن انتاج الإيثانول الحيوي فيتركز بالكامل على قصب السكر في حين يبقى انتاجه من زيت الديزل الحيوي جد ضعيف 19.

ونتيجة لذلك الترابط فإن صناعة الوقود الحيوي بدأت تلقي بظلالها على القطاع الزراعي في دول العالم وبالخصوص في الدول الرائدة في صناعته، حيث أنها زادت من الإهتمام بتطوير القطاع الزراعي بزيادة التمويل المخصص له وتطوير التكنولوجيات المستخدمة في عملياته خاصة وأن الوقود الحيوي يزيد من حجم الضغوط المفروضة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت